بيوت كثربا وطرقاتها بين التلال الصخرية
02 / ذاكرة القرى

بوح القرى

من عتبات البيوت إلى ظلال الحقول، تبوح القرى بما حفظه أهلها.

تصفّح القرى ↓
الصورة: قرية كثربا، تصوير مفلح العدوان.
01 / دليل القرى

اختر قرية لتقرأ سيرتها.

مجرى ماء تحيط به الأشجار والخضرةدير علا

دير علا.. حديث التل

على التل وبين خضرة الغور، تتفتح ذاكرة دير علا في النقوش والوثائق والأغنيات وأحاديث أهلها، كما يرويها النص.

اقرأ السيرة كاملة ↗
سفح صخري وأشجار متناثرة تحت سماء زرقاءوادي شعيب، البلقاء

وادي شعيب.. "حُوطة المقام"، والطواحين القديمة

من مقام شعيب وطقوس الزيارة إلى عيون الماء والطواحين، تستعيد سيرة وادي شعيب حكايات أهله وذاكرة الطريق والوادي.

اقرأ السيرة كاملة ↗
شكل صليب منحوت في جدار صخري داخل تجويفعبين وعبلين، عجلون

عبين وعبلين.. منزل الدولة، و"دقّ العدة"!

على هضبتين متقابلتين، تبوح عبين وعبلين بحكايات الحجر والمغائر، وذاكرة منزل الدولة والمتصوفة والأشجار التي حفظت قصص القريتين.

اقرأ السيرة كاملة ↗
قناة مائية وجسر صغير وطريق بجوار سفح صخري وحقولداميا، الأغوار

داميا.. جيرة النهر، وذاكرة الجسر

بين النهر والتل والجسر، تبوح داميا بذاكرة الفيضان وطرق العبور، وحكايات أهلها والزراعة والنخيل الذي يحمل رجاء الحياة.

اقرأ السيرة كاملة ↗
بناء حجري دائري تعلوه أغصان زيتون في ساحة مبلطةبصيرا، الطفيلة

بصيرا.. قصر الملوك، ومقام الحارث

من ذاكرة آدوم ومقام الحارث إلى مكتبة تحتفظ بمنبر ومحراب، تبوح بصيرا بحكايات أهلها ومدرستها وآبارها وبيوتها الحجرية.

اقرأ السيرة كاملة ↗
فناء بيت حجري تحيط به النباتات وبراميل مزروعة أمام عريشةبُرما، جرش

بُرما.. حكايات الزيتون، وتجارة الخردة

بين أشجار الزيتون وحكايات العيون، تبوح بُرما بذاكرة أهلها وأمثالهم، وبقصص الحديد والخردة والفحم التي وصلت القرية بطرق التجارة.

اقرأ السيرة كاملة ↗
أرضية فسيفسائية وكتل حجرية داخل غرفة ذات نافذةالفيصلية، مأدبا

الفيصلية.. كْفير المحبة ووادي العيون

بين السرو والزيتون وعيون الماء، تبوح الفيصلية بحكايات الكفير والمخيط، وذاكرة أهلها وصلاتهم بالمكان وفلسطين.

اقرأ السيرة كاملة ↗
صخور فاتحة ذات تجاويف تحيط بها الأشجار والشجيراتالبيضاء، البتراء

البيضاء.. ضاحية البتراء

بين الصخور البيضاء والبتراء الصغيرة، تروي البيضاء حكايات العمارين، ورحلة السكن والتعليم، وما حفظه أهلها من ذاكرة المكان.

اقرأ السيرة كاملة ↗
جسر حجري بأقواس متتابعة تحيط به النباتاتالباقورة، الأغوار الشمالية

الباقورة.. أرض الحشد الى حطين

عند ملتقى الأردن واليرموك، تبوح الباقورة بذاكرة الجسور والنهرين، وحكايات أهلها في الأرض والعمل والتعليم.

اقرأ السيرة كاملة ↗
بناء حجري قديم ومبنى خلفه في الرامةالرامة، الشونة الجنوبية، الأغوار

الرامة: ذاكرة "الشاغور" وأساطير التل و"المزار"

قرية الرامة في الأغوار، حيث يلتقي التاريخ بالأسطورة في تل يحمل ذاكرة الملكة هيلانة، وسوق يعج بالحياة، ومقابر تحرسها أساطير العجام وسياج الظلام.

اقرأ السيرة كاملة ↗
بيوت حجرية على سفح في السماكيةالسماكية، الكرك

السماكية: تراتيل الاستقرار

قرية السماكية شمال الكرك، حيث يلتقي التاريخ البيزنطي بالتراث المسيحي، وتراتيل الاستقرار تدوّن ذاكرة الحجازين والعكشة منذ عام 1876.

اقرأ السيرة كاملة ↗
مشهد عام لبيوت بير خداد ومسجدها وسط التلالبير خداد، الشوبك

بير خداد: بيوت تعانق السماء

بير خداد، وتُذكر أيضًا باسم بئر حداد، قرية في جنوب الأردن بين الشوبك والبتراء؛ تحكي سيرتها قصة خربة عتيقة ومسجد قديم ومغائر وبيوت حجرية.

اقرأ السيرة كاملة ↗
مشهد واسع لقرية حسبان ومبانيها فوق التلحُسبان، البلقاء

حُسبان.. أسرار المُصَلّى

حُسبان، القرية الواقعة جنوب غرب عمان على الدرب المؤدي إلى مأدبا، تحفظ في طياتها سجلاً جغرافياً وذاكرة أسطورية تشي بتداعيات الحضارات التي تركت آثارها ومعالمها في هذا المكان منذ آلاف السنين.

اقرأ السيرة كاملة ↗
مبانٍ وطرق في قرى بني هاشم عند سفح تلال جافةقرى بني هاشم، الزرقاء

قرى بني هاشم: جيرة الماء وتحولات الأسماء

قصة أربع قرى اجتمعت تحت اسم واحد، من "المنشية" العثمانية إلى "دوقرة" وصولاً إلى "بني هاشم" الهاشمية، رحلة عبر الذاكرة والسياسة والولاء.

اقرأ السيرة كاملة ↗
قرية العراق بين التلال والمرتفعاتالعراق، الكرك

العراق: قرية بين جبال الشراة

قرية العراق غربي مؤتة في محافظة الكرك؛ تحيط بها الجبال من ثلاث جهات، وتروي سيرتها حكاية الزراعة والعيون والمطاحن القديمة.

اقرأ السيرة كاملة ↗
بقايا حجارة أثرية ومئذنة في خلفية الصورةالقصر، الكرك

القصر: «بيت كرم» وبيوت الأوائل

من معبد «بيت كرم» النبطي إلى البيوت الحجرية والتعليم والطاحونة القديمة؛ حكاية القصر في الكرك كما رواها مفلح العدوان.

اقرأ السيرة كاملة ↗
مشهد عام لبيوت راجب وسط التلال والأشجارراجب، عجلون

راجب: البلدة المعظمة.. والشلالات المائية

في راجب جنوب غرب عجلون، تتجاور ذاكرة التلال والأبنية القديمة مع وادي المياه والينابيع والشلالات؛ سيرة القرية كما رواها مفلح العدوان.

اقرأ السيرة كاملة ↗
بيوت رأس منيف على مرتفع تعلوه سارية عاليةرأس منيف، عجلون

رأس منيف.. جارة الشمس والريح والشجر

تطل رأس منيف من مرتفعات عجلون، وتحفظ في ذاكرتها حكايات اسم عفنا، والمغائر، وشجرة المقبرة، وبدايات التعليم في القرية.

اقرأ السيرة كاملة ↗
أشجار كبيرة تحيط بطريق وأرض صخرية في سامتاسامتا، عجلون

سامتا: خمس قلاع تحرس «أم العرقان»

تحكي سيرة سامتا عن مغائر متصلة تسمى «أعراقاً»، وصخور يلقبها أهلها بالقلاع، ودفاتر عثمانية وشجرة الجامع وذاكرة الطابون.

اقرأ السيرة كاملة ↗
آثار حجرية ومبانٍ حديثة في مشهد من طبقة فحل والأغوارطبقة فحل، إربد

طبقة فحل.. التاريخ وحكاية الناس!

بين آثار طبقة فحل وحكايات سكانها في الأغوار الشمالية، تمتد السيرة من ذاكرة الخربة القديمة إلى الانتقال للقرية الحديثة وشهادات الحرب والحياة اليومية.

اقرأ السيرة كاملة ↗
بيوت كثربا وطرقاتها بين التلال الصخريةكثربا، الكرك

كثربا.. تجليات العراقة وأساطير البداية

بين مرتفعات الكرك والبحر الميت، تحفظ كثربا روايات أسمائها القديمة ورحّالتها، وحكايات العشائر والطريق والمقامات والتعليم.

اقرأ السيرة كاملة ↗
02 / مقدمة بوح القرى

لماذا ندوّن بوح القرى؟

من زمان وحديث القرايا شفوي، منسي، غير موثق، تذروه الرياح، في مقابل حديث السرايا الذي تُصَفُّ له الكتب والمراجع والمجلات، حتى دخل هذا العرف جزءا من بنية ذاكرة البشر هنا في التفريق بين حديث القرايا وحديث السرايا.

وهنا لا بد من الانتصار لتلك الأحاديث المنسية حتى لا تغيب عنا ذات يوم فلا نستطيع التقاطا لها، ولا تدوينا لمنمنمات القصص والحكايا التي تفصلها، وتدخل في تشعبات الذاكرة الشعبية التي تتجه كل الأمم لتدوينها ولو بعد طول غياب.

وقرانا لها ذاكرة أيضا، ولها طقوسها ومعارفها، ولها تفاصيلها التي بدأ يغلفها النسيان حينا، والتبرؤ منها في أحيان أخرى، وهذه الكتابة هي بداية معمار توثيق ذاكرة القرى، وهي ليست الأولى، لكن كان قبلها جهود بدأت متناثرة هنا وهناك، وصار لا بد من جمع شتاتها، وتدوينها، حينا من أفواه الكهول، وحينا من سواليف العجائز، وأحيانا أخرى من بطون الكتب، ومن نتف المدونات التي تناثرت فيها على خجل في مرات عديدة.

إذن.. من أين يكون البدء والقرى على مدّ البصر حولنا؟

وما بعض تلك القرى في الأردن، إلا بداية هذه المدن التي صارت عجلة الحركة فيها تجعلها تتثاءب بين البداوة والريف حتى وإن غلفتها مظاهر المدينة، وتغيرت منها الأسماء أيضا، والقرى بدء الحضر، ونهاية البداوة، والقرى نكهة الحنطة، وكروم العنب والزيتون، وحين تكون القرية يكون منها مبتدأ مدينة مجاورة، أو غواية لريف تسرح فيه كل معاني الحياة وتفاصيل تطورها، وقد ذُكرت القرية في "الوسيط" على أنها المصر الجامع، وكل مكان اتصلت به الأبنية واتخذ قرارا، وتقع على المدن. وقرية النمل مأواه، وجمعها قرى، والقريتان مكة والطائف، وفي التنزيل العزيز: "وقالوا لولا نُزّل هذا القرآن على رجل من القريتين".

والقرية هي الوحدة الاجتماعية لمجتمع ريف المدينة أية مدينة كانت، وتكون مع المزارع المحيطة بتلك المدينة ما يسمى بريف المدينة التي يحمل اسمها بغض النظر عن كون بعض تلك المدن واقعة في السهل أو الغور أو الجبل.

ونشوء القرية مصاحب للإنسان منذ استقر على سطح البسيطة، وانتقل من حياة الترحال إلى حياة الاستقرار والعمل والإنتاج قبل آلاف السنين، وبذلك فإن سكان القرى يراد بهم الفلاحون أهل الزراعة والحرث وسكان القرى في الأرياف.

ولعل من المفيد إعطاء معنى الريف الذي يشكل الحاضن الأساس للقرى، والذي يعرف في لسان العرب بأنه موضع الزرع والشجر والخصب، والريف أيضا ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها، ويجمع على ريوف وأرياف، كما أنه يقترن بتعريف الريف تعبير آخر هو السواد ويراد به جماعة النخل والشجر وسمي بذلك لخضرته لأن الخضرة عند العرب تقارب السواد، وهي تقول لك أخضر، أسود، كما أن للسواد مدلول آخر يرتبط بالإنسان ونمط عمله ويحدد موقعه تحديدا دقيقا، ويعني القرى والأرضين الزراعية المحيطة بالمدن، فهو له صلة وثيقة بالإنسان، وهو أحد مكونات الريف التي تكون القرية الوحدة الاجتماعية له، وأهله وسكانه تختلف تسميتهم من إقليم إلى آخر، ففي العراق يسمون السواديه، أما القروي أو القرياتي فتلك لفظة مستعملة في الشام، بينما في بلاد فارس كانت تستعمل لفظة رستاقي.

وقد اعتمد لتحديد الريف، وتعريف القرية معايير عدة تتميز بها القرية عن المدينة، إذ اقترح البلدانيون معيار الحجم الذي يراد به حجم العمران من المنازل ونحوها في الرقعة التي تشغلها القرية اعتمادا على عددها، والمعيار الثاني هو الوظيفة المقصود بها الخدمات الإدارية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والدينية في الريف لتلبية احتياجات السكان هناك، بينما المعيار الثالث هو معيار اجتماعي على مستوى المعيشة من حيث الملبس والمسكن والمأكل، إذ يتسم لباس الفلاحين بالبساطة فرجال القرى الأردنية يعتمرون الحطة، أو الشماغ، وفي بعض القرى يسمى السلك، ويستعملون الأثواب الطويلة (الكِبِر)، أما الفلاحات فيستعملن الملابس المطرزة، التي ترسم عليها التعريقات وبألوان مختلفة.

والمساكن في القرى أيضا بسيطة مصنوعة من الصلصال المجفف تحت الشمس أو الحجر أو الطين. وبالنسبة للغذاء فهو مغذ طبيعي بسيط من الأرض التي يفلحونها، حالهم في ذلك حال كل فلاحي الوطن العربي، ولعل القرية العربية تتشابه أحوالها في كل الدول العربية، وظروفها الاجتماعية تمتاز بالبساطة والهدوء وتماسك الحياة الأسرية فيها، فالناس في الريف متمسكون بالدين والعادات والتقاليد تمسكا شديدا إضافة إلى إكرام الضيف، ومساعدة الضعيف كصفة حميدة أساسية لديهم، وهي جزء من قيم القرية وتراثها.

وإذا عدنا إلى ذاكرة شرق الأردن قبل التكوين السياسي الحديث، نجدها سلسلة من القرى التي كان العثمانيون ينظمونها بعد "مرج دابق"، وتراجع المماليك، ليحصروها ضمن تنظيماتهم الإدارية بدءا من تشكيل لواء عجلون العثماني، في العهد المبكر لتلك الدولة، مرورا بالإمارة الزيدانية في القرن الثامن عشر، والتي جعلت إربد وعجلون تابعة لسيطرة الإمارة المحلية، واختارت قرية تبنة عاصمة إقليمية للمنطقة، ثم عودتها بعد ذلك إلى العثمانيين، وبعد ذلك تأثرت القرى بالأحداث التي رافقت عهد أحمد باشا الجزار حين قام بغارات كثيرة على القرى في المنطقة، إضافة إلى كثرة الضرائب المفروضة والتي أدت إلى المواجهة في وادي الغفر بينه وبين قوات ناحية الكورة والتي انهزم فيها الجزار، ولعل هناك وثائق ومعلومات أيضا عن المواجهة مع الحملة الفرنسية على بلاد الشام ومشاركة قوات من شرق الأردن ضمن القوات التي تصدت لقوات نابليون آنذاك في مرج بن عامر، إضافة إلى اكتساب تلك القرى في شرق الأردن قبل الحملة المصرية على بلاد الشام أهمية، لوقوعها على طريق الحج الشامي (المحمل الشامي)، وما رافقه من ترميم لكثير من قلاع القرى الأردنية آنذاك، كإجراء لحماية الحجيج مثل قلعة الزرقاء وقلعة القطرانة وقلعة معان وقلعة العقبة وقلعة عجلون وقلعة السلط وقلعة الكرك وقلعة الشوبك، مع استحداث محطات جديدة لهذا الغرض أيضا في الرمثا والمفرق وزيزيا والحسا وعنيزة والمدورة في الدور الأول من عهد الإدارة العثمانية قبل زحف القوات المصرية (إبراهيم باشا) على بلاد الشام عام 1831م، والدور الثاني مع بداية انسحاب تلك القوات عام 1864م، جعل تلك القرى تتقلب على أشكال إدارية كثيرة، تتفاوت من فترة إلى أخرى وتثبتها السجلات العثمانية فيما يسمى بالسالنامه "الكتاب السنوي"، الذي يعتبر التقويم الرسمي السنوي للولايات العثمانية، حيث تظهر القرى والألوية الأردنية، وتقسيماتها في ذاكرة سالنامة ولاية سورية، وهي تتضمن بيانات وإحصاءات رسمية للولاية وأسماء السلاطين والولاة والمتصرفين والقائممقامين ومدراء النواحي والموظفين في المعارف والنافعة (الأشغال) والتجارة والزراعة والأملاك والأوقاف وإداريي مواكب الحج الشريف والبلدية والصحة والبريد والدواوين العمومية.

وربما تكون هذه السالنامة خير دليل على حال الشام في أواخر القرن التاسع عشر، وهي تذكر معلومات عن شرق الأردن (قضاء عجلون، قضاء السلط، لواء الكرك، قضاء معان، قضاء الطفيلة).

ولكن هذا النبش في تلك الوثائق لا بد وأن يفرز مدونة لتلك القرى، وربما ينصف ذاكرتها، ولعل مساحة قليلة لا تكفي لبث كل هذا التاريخ المنسي.

ولكن من أين يجب البدء؟

هذا السؤال المتكرر، والذي يضع المهتم أمام مواجهة حقيقية حين يتجرأ على خوض مغامرة لملمة تلك الأشلاء في محاولة لرأب الصدع، وردم الهوّة، وإعادة البنيان في سبيل قراءة معمقة لتلك الأماكن/القرى، ولهذا لن نتوقف عند مرحلة بحد ذاتها، لأن لكل قرية خصوصيتها، وتاريخها الشعبي الذي يشكل هويتها، ويجعل لها بصمتها، وحكايتها التي لا تذكر تلك القرية أيا كانت إلا وتنسب إليها تلك القصة لأنها الصورة الحقيقية لها، ولعل التوطئة عند الدولة العثمانية كانت ضرورة لأنها فاتحة التشكيلات الحديثة للقرى، وآخر مرحلة كانت قبل المسح البريطاني لجغرافية الأردن (تسوية الأراضي)، وتثبيت حدودها بين بعضها البعض، رغم أن الحقيقة الأكثر قربا هي في أن للقرى ذاكرة مترفعة على تلك التقسيمات بحيث تتداخل مجموعة منها أو تتزاحم أكثر من تسمية على قرية واحدة، ولهذا فلا بديل عن الميدان لتلمس نبض كل قرية لوحدها، بوجوه أناسها، ورائحة أشجارها، ونقوش حجارتها، وتفاصيل حكاياتها، مستخلصين في النهاية قصة القرية في جزء من الكتابة، وفي قسم آخر نكتب السيرة الذاتية لها بتتبع الموقع والتعليم والخدمات المختلفة الموجودة فيها، هذا هو الطموح، وهذه محاولة للبدء في تدوين التراث المادي وغير المادي لتلك القرى، في بوح القرى !!

من مكتب التحرير

مواد الأرشيف المنشورة

مواد أعدّها المحررون مع إحالات مصادرها؛ منفصلة عن مساهمات المجتمع وسير المدن.