كثربا.. تجليات العراقة وأساطير البداية!!
----------------------------------
هي أقدم القرى..
وكأنها تسطر باستمرارها، نقوشا أسطورية تعبر عن ذاكرتها، وحاضرها في ذات المقام، وما تزال بقايا حجارة الطرق القديمة فيها تشي بمن مرّوا بها، وتحكي قصص من واطنوها عبر تعاقب الحضارات عليها.. وقرية كثربا.. اسمها آرامي عتيق هو "كفر ربا" بمعنى المدينة الرئيسية، وقد صار هذا الاسم مع تعاقب الأزمنة "كفربا"، ثم استقرت التسمية حتى الآن على "كثربا"، كما أن بعض أهل القرية يشيرون إلى أن الاسم في أصله كان "كُثرُ أبّا" أي القرية كثيرة الفاكهة، أو بلاد الجنات، وهناك رأي يشير الى أنها تحريف لكلمة "كوثى ربّا"، وترتبط بالمنطقة التي مرّ بها، أو سكنها فترة محددة، إبراهيم الخليل (عليه السلام) أثناء هجرته من العراق إلى الشام، فأُعطيت الإسم دلالة على اسم بلدته التي هاجر منها. ***
تقع قرية كثربا جنوب غرب الكرك على مسافة 25كم ضمن سفحي جبلي المعيصرة والميدان، وهي آخر القرى الغربية الموازية لمنخفض الغور والمحاذية للبحر الميت.
وتتبع كثربا إلى بلدية الحزمان التي تضم بالإضافة إليها كل من عي، وجوزا، والعراق، وقد سميت هذه القرى بهذا الاسم لأنها تشكل ما يشبه الحزام حول البحر الميت، والقرية ترجع إداريا إلى لواء عي من محافظة الكرك. ***
كثربا.. الدرب إليها محفوف بالدهشة، فهي راسخة في موقعها جنوب غرب الكرك وشرق البحر الميت الذي تطل عليه كأنها ما تزال حامية للطريق الملوكي الذي كان يمر منها، فيستريح في ظلال أشجارها الغادين والآتين من تلك المدن البعيدة.
وقد كان "المؤابيون" يعرفون قيمة موقع القرية الاستراتيجي فبنوا فيها حصنا كان مكانه في ذات موقع خربة الميدان على قمة جبل الميدان المشرف على وادي جديرة والبحر الميت في الجهة الجنوبية الغربية منها. حديث الورق..والرحالة
تشير ذاكرة مخطوطات القرية إلى أنها وردت باسم "كفر ربا" في الثلاثينات من القرن السادس عشر في الدفاتر العثمانية حيث يذكر دفتر مفصل لواء عجلون عام 1538م أن "كفر ربا" تتبع ناحية الكرك، وتحتوي على اثنتين وخمسين خانة (عائلة).
كما أنه قد أثبتها الرحالة والمستشرقون في كتاباتهم، فقد مرّ بكثربا "بيركهارت" في 4 آب 1812م ووثّق زيارته هذه قائلا عنها بعد أن تجاوز الكرك باتجاه البحر الميت: "وبعد ساعتين وثلاثة أرباع الساعة وصلنا كثربا وهي قرية مكونة من ثمانين بيتا، وكثير من سكانها يعيشون تحت الخيام التي نصبوها بين البيوت. وتكثر في هذه القرية أشجار التين الضخمة، كما أن الجبال المحيطة بكثربا يزرعها (بنو عمرو) وتقع قرية الصافي في اتجاه الغرب من كثربا".
كما ذكرها "بيتر جوبسر" بأنها إحدى أعرق القرى في الكرك: "كانت هناك في القرن التاسع عشر أربعة مواقع ذات منازل دائمة: بلدة الكرك، وقرى كثربا، والعراق، وخنزيره، والقرى الثلاث الآن في أطراف المنطقة ومأهولة بقبائل ذات جذور تاريخية عميقة في الكرك".
وقد وصفها الرحالة الألماني "موزيل" الذي زارها بداية القرن العشرين ذاكرا إياها باسم "كفر ربا" مشيرا إلى كثرة أشجار الزيتون فيها، واصفا الحياة الاقتصادية فيها بأن الأهالي كانوا يتاجرون مع المسيحيين والمعايطة في الكرك، وكانوا ينقلون المحاصيل الزراعية إلى الكرك، وفي موسم الحصاد يتجمع في كثربا من خمسة وعشرين إلى ثلاثين تاجراً من مسيحيي الكرك يقايضون بضائعهم مقابل ما يقدمه أهالي القرية من حبوب ومواش وغيرها، وقد ذكر بأن عدد سكان القرية بلغ 320 نسمة من البرارشه من قبيلة القرالة.
وأيضا زارها الرحالة "سيتزن" عام 1806م مشيرا إليها باسم قرية كثربا، كذلك مرّ بها الرحالة الانجليزي "ترسترام" في عام 1872م. أسطورة الجد الأول
كل القرية تعود في نسبها الأول إلى قبيلة واحدة هي "القراله"، وتتفرع تحت هذه المظلة عشائر القرية ( الزغيلات، السالم، الحميدان، السلامات، المهانية، الخريسات، الطلالعة، البزيرات، المخاتره، الرشايدة، السعيدات)، هذا بحسب كتاب "كثربا" الصادر عن لجنة التراث في جامعة مؤتة، وكتاب "تاريخ شرقي الأردن وقبائلها" لـ"فريدرك بيك".
غير أن هناك قصصا وأساطير حول أصل تسمية العائلة الكبرى وهي القرالة، لأن معظم الروايات تشير إلى قدوم الجد الأول"قرل" من خارج البلاد في مرحلة قديمة جد،, وترد احتمالات مختلفة لتلك البلاد التي قدم منها مثل إسبانيا، ولبنان، وتركيا، واليونان، ويصفونه في أغلب الروايات بأنه كان رجلا كريما وذا جاه ومال، وأسس لقبيلة حملت اسمه ونسبت إليه (قرلي) في البداية إلى إن استقر الاسم على قرالة مع تعاقب الأزمنة، كما أنه ورد أصل الاسم في معجم لسان العرب بأنه من "قرل" وهو الذي "يضرب سهما ولا يخطىء ولا يتخلف عن إطعام أحد".
أما القصة الأخرى حول تلك التسمية فيظهر فيها تسلسل منطقي أكثر، وقد أشارت لها الكتب، المذكورة سابقا، والتي أشارت إلى أشجار العائلات، حيث تذكر أن المرجع الأول للعائلة قد يعود إلى ما قبل صلاح الدين الأيوبي، أي إلى أيام الصليبيين، ويرد في النص بأن"مجتمع كثربا ينتمي إلى قبيلة القرالة المنبثقة عن مجتمع قبلي أوسع يعرف بالبرارشة، حيث ترد الأخبار بأنهم من بقايا الصليبيين الذين أخرجهم السلطان صلاح الدين الأيوبي من الكرك وأسكنهم كثربا"، ويضيف بعض الباحثين في اجتهاد آخر بأنهم من بقايا المنشدين(كورال) لتلك الأبرشية، ومع تراكم الأزمنة نحت الاسم ليستقر على قراله. ظلال القرية
يُشَبّه البعض كثربا بأنها دالية ممتدة، تضفي بتفرعاتها على غير مكان في الأردن، ناشرة ظلالها البشرية حتى أبعد من مكانها في غرب الكرك، حيث يذكر أهل القرية في أحاديثهم الشفوية بأن لهم أقرباء في أغلب مناطق الأردن، خاصة في شمال البلاد.
هذا الامتداد جاء اثر هجرات لبعض أفراد القرية إلى مناطق أخرى بعضها كان عبارة عن هجرات طوعية في سبيل البحث عن فرصة عمل من أجل تحسين المعيشة، وقسم آخر منها جاء على شكل هجرة قسرية رضوخا لنظام "الجلوة" (هجرة مفروضة على طرف مسئول عن قتل طرف آخر اثر نزاع داخلي).
يقول كبار القرية أن عائلة الزغول المقيمة في عنجرة تشترك مع الزغيلات "عيال حامد" في عاشر جد، كما أن عائلة الجوارنة يعودون بالنسب الى القرالة، بينما يرتبط بالقرية عائلات أخرى مثل العويسات، والربابعه، والشناق، والسلامات، والشريدة، والمناصير، كما أنه ما تزال حتى الآن مواقع في القرية تسمى باسم بعض هذه العشائر رغم إقامتها في مناطق الشمال مثل موقع مشنقة الربابعه، وكرم عويس. منطار الصلاحات
هذا المرتفع الذي يشرف على البحر الميت كان في بداية القرن الماضي منارة يمثل موقع المراسيل للغائبين من أبناء القرية إبان الحكم الإنجليزي حين كانوا يعملون في سبخات البوتاس في الجهة الأخرى من البحر الميت. فقد كانت تشعل على هذا المكان النار لتكون بمثابة رسالة إلى أبناء القرية هناك إذا حدث مكروه أو أي طاريء فتكون نار منطار الصلاحات هي الرسالة لهم بحسب نظام يكون متفقا عليه مع أبناء القرية ومن خلاله يفسرون طبيعة تلك الرسالة ومعناها.
وهناك أيضا "طور الكاشف" وهو مرتفع مثل برج يطل على البحر الميت وفلسطين، وقريبا منه يتفرع الطريق المملوكي الذي يعود إلى عهد الظاهر بيبرس، وقد سلكه إبراهيم باشا عندما حاصر الكرك، كما أنه كان يستخدم محطة من محطات الحمام الزاجل، فكان طريقا للقوافل والحج والجيوش، وكان التجار يطرقون هذه الدرب في تجارتهم إلى فلسطين.
ويروي أهل القرية أن إبراهيم باشا ارتبط اسمه بمنطقة زيتون المشرفات في كثربا حيث أنه استظل بها وسكن هناك أسبوعا بعد أن أعجبه سحر المكان. مقام الصلاح
كنا قبل أكثر من عشر سنوات التقينا الحاج محمد عطية القرالة، حيث قال لنا أن تاريخ القداسة الذي يتبارك به أهل القرية كان مرتبطاً بمقام الصلاح الذي كانت حوله "حوطه" وقد كان يزوره صاحب الحاجة، وتقدم عنده الحلوى، وتضاء الشموع، وتذبح الذبائح، وتؤدى له النذور في مكانه هناك في منطقة تسمى "جور العليين".
أما في التاريخ القديم فيتذكر أهل القرية مقام اختفى وكان اسمه مقام يحيى الدبوبي الذي يعتقدون بأنه من بقايا قادة صلاح الدين الأيوبي، وكان صالحا، وتوفي في المنطقة، وكان الناس يتباركون بقبره.
وفي مقبرة كثربا هناك قبر "سالم الفقرا"، وهو رجل صالح، متصوف، كانت النساء يزرنه ويتباركن به، ويتذكر أهل القرية أنه في إحدى السنوات عندما فُتح هذا القبر خرجت منه روائح البخور الطيبة. الأتراك يحاصرون القرية
يتحدث أهل القرية ما سمعوه عن الآباء والأجداد، كيف انه في عام 1911م بعد "هيّة الكرك"، عندما جاء الجيش التركي إلى كثربا معتقدا أنها قرية العراق التي قتل فيها جنود أتراك على أيدي أهلها، وكان هذا الجيش القادم للانتقام من أهل قرية العراق، لكنه اخطأ الطريق ووصل إلى كثربا فجمع أهلها لينتقم منهم إلا انه قبل أن تتم المذبحة اكتشف الأتراك أن هذه القرية ليست هي التي يريدونها، فقام الجندرمة الاتراك باحتجاز ستة شيوخ من كثربا ليدلوهم على قرية العراق، أخذوهم معهم مسافة، ثم أطلقوا سراح أربعة منهم، وأخذوا اثنين منهم فقط وهما كرهائن الشيخ إبراهيم وأخوه خليل حميدان القراله، ومضى الجندرمة في طريقهم إلى قرية العراق ومعهم الرهينتين.
يتذكر أهل القرية , قبل أن يأخذ الاتراك هؤلاء الرهائن، كيف جاءت الحاجة "فريجه البزيرات" إلى الشيخ خليل و"انتخت" به، وطلبت منه أن يفتدي قرية كثربا بروحه ويخاطر ويذهب مع الأتراك مدافعا عن "الأرض والعرض" كي تسلم القرية، وقالت فيه قصيدة يحفظها كل أهل كثربا ويرددون بعض مقاطعها التي تقول فيها:
"يا خليل وان كانك شيخ َقدّم راسك حافظ على العورات تالي ناسك
زرقا لخليل يا قوة باسها فاتت على كمندار تومي براسها
فاتت على الطابور ترن جراسها
نظرا على خليل لن لفاها غايب يكسي بنات العم والقرايب
يكسي عبي الجوخ بني الشاعر".
ويقول أهل القرية أن الأتراك أخذوا الأخوين قائلين لهما بأنهما من شيوخ القرية وكان من الواجب عليهم يوقفوا تلك الأعمال التي يتم فيها مقاومة الأتراك، كما اتهموهما بأنهما متعاونان مع المقاومة ضد الدولة العلية العثمانية، فأخذوهما بعد أن نفذوا مذبحة العراق، وسجنوا الشيخ خليل في القلعة، بينما اقتادوا الشيخ إبراهيم إلى الشام، حيث سجن فترة وأعدم، ولكن لما جاء خبر إعدامه إلى أخيه في سجن قلعة الكرك، أصابته صدمة و"انجلط" ومات فقام الأتراك برمي جثته من إحدى نوافذ القلعة العالية باتجاه الوادي السحيق، ولم يجرؤ أحد على سحب جثته من هناك خوفا من الأتراك، وكان الفصل شتاء، والثلوج تغطي المكان، فقامت زوجته "طفلة سليمان البطاطحة" ومعها ابنتيها "شفق"و"جروه" بالمغامرة، وذلك بأن طلعن من إبط القلعة أمام الأتراك وحملن جثة الشيخ الشهيد خليل على ظهر دابة في تلك الليلة المثلجة وعدن به إلى القرية، ويروي أهل كثربا انه قد تم تثبيت اسمي الأخوين الشهيدين في صرح الشهيد. "الهيّه"
بعض السنوات في قرية كثربا لا يمكن نسيانها، وتلك الحوادث التي وقعت فيها تبقى تلاحق الذين ولدوا في تلك السنة، حيث ترتحل معهم تلك الأحداث لتلك السنة في أي زمان يكونون فيه؛ فالمواليد الذين ينتمون في تواريخ ميلادهم إلى عام 1910م سنة ثورة الكرك ضد الأتراك ينعتوهم بـ"بَهم الهيّه"، أي مواليد سنة الهيّه.
كما أن مواليد عام 1936م يسمونهم بـ"بَهم شعيب"، لأنه في تلك السنة كان هناك جفاف و"محل" في المنطقة فهاجر أهل كثربا إلى منطقة وادي شعيب، وكل مواليد تلك السنة كانوا في منطقة شعيب فتمت تسميتهم بـ"بَهم شعيب". قصة المسخوطة
حكاية يتوارثها أهل كثربا، ومكانها صخرة في وسط القرية..
كان التشكيل المنحوت على تلك"الصفاة" هو على شكل امرأة ممددة، وبجانبها تشكيل آخر على هيئة رغيف خبز، وبين المرأة ورغيف الخبز تتمحور القصة التي تشير الى أن هذه المرأة نزلت من بيتها (المغارة الموجودة حتى الآن قريبا من الصخرة)، وجلست هي وطفلها الذي كان متسخا، إلا أنها من شدة كفرها لم تغسل إبنها بالماء بل قامت بمسح غائطه بواسطة رغيف خبز كان معها، فسخطها الله في تلك اللحظة بأن حولها وابنها إلى صخرة وبقي الرغيف حجريا بجوارها وشاهدا عليها.
تلك قصة المسخوطة، والتي تذكر في أكثر من مكان في الأردن أيضا على أساس أنها جزء من القصص الشعبي، ولترهيب الأطفال من الاستهتار بنعمة الل،, إلا انها في كثربا وجد لها شاهد مادي هو الصخرة الماثلة حتى الآن في القرية. سيرة المخاتير
تشير الوثائق الى أن الدولة العثمانية كانت تعين لكل قرية مختارا أو مختارين أو أكثر وذلك بحسب المادة (60) من نظام ادارة الولايات العمومية حيث تكون وظيفته مساعدة رجال الحكومة في تحصيل أموال الدولة ومراقبة حراس القرى وتبليغ تذاكر الإحضار التي ترسلها الحكومة لجلب الأشخاص المطلوبين إليها وإخبار مدير الناحية عن المواليد والوفيات وتزكية الشهود في محاكم الدولة، وبقيت هذه الوظيفة حتى بعد تأسيس امارة شرق الأردن.
وفي كثربا يتذكر أهل القرية أنه في الثلاثينات كان من مخاتيرها خليل بن اجديع ومطلق بن هلال البزيرات، كما أنه ورد في وثائق عام 1929م أن مختار عشيرة الزغيلات كان محمود بن ابراهيم القرالة، وفي عام 1932م كان مختار عشيرة المهانية السلامات فلاح بن عرمان، أما عشيرة المخاترة فكان مختارها عبد القادر بن راشد، وهناك أيضا غيرهم ممن يمثلون سيرة وظيفة المختار في تلك الفترة. "قراية أبو العلمين"
يتحدث أهل كثربا أن أحد الرحالة مرّ بالقرية عام 1897م وذكر أنه كان فيها ثلاثة معلمين ومئة وعشرين طالبا، لكن الوثائق تشير إلى إن أول مدرسة افتتحت فيها كانت عام1953م وكان بها معلم واحد هو الأستاذ "فهمي"، وكان فيها التدريس حتى الصف الثالث الابتدائي، وكانت مكونة من بيوت طينية في البداية.
كما يتحدث أهل القرية عن أسماء شيوخ الكتاب القدماء فيها مثل الشيخ حامد الدوايمه، والشيخ أبو شريف، أما أشهرهم فهو الشيخ "أبو العلمين" الذي صار اسمه مرتبطا في ذاكرة الكبار بأنه أفضل الشيوخ في التدريس والإفادة حتى أنهم صاروا يقولون كلما ذكروا التعليم والنزاهة فيه "عُقب (بعد) قراية أبو العلمين ما في قرايه". أماكن أخرى، وشخوص آخرون
لعل المتتبع لزخم الذاكرة في قرية كثربا يلاحظ أن لكل مكان فيها قصة، وربما مجرد ذكر الموقع يوحي بحكاية يمكن أن تتوالد في ذات السياق، مثل قصة حريق الغابات والشجر الذي ارتكبه الاتراك بحق القرية والزيتون الرومي فيها قبل خروجهم من البلاد، وحكاية منطقة "شلالة الجندي" التي قيل انه قتل فيها جندي فتسمت باسمه وهي منطقة سدود وتمتد حتى البحر الميت، وكذلك "ساقية الروم" التي سيطر عليها صلاح الدين الأيوبي وكانت مصدر ماء للجيوش الصليبية، وهناك "شجرة الجنية" وهي شجرة تين بري تروي السيرة الشعبية لها أنه يسكن فيها جني لهذا هي برية وتختلف عن تين القرية، ويمكن المرور على سيرة مناطق "السدرة" و"سد الحبيس" و"السليمانية" التي يزورها كثيرا من الأجانب باحثين في بقايا أطلالها ويعتقدون ان ملكا قديما اسمه حكمون كان ساكنا فيها.. تلك بعض الأمكنة في ما تيسر من بوح قرية كثربا، بوح ذاكرة المكان والإنسان. ***
بوح القرى · الأردن
الذاكرة الأردنية — بوح القرى
كثربا، الكرك
كثربا.. تجليات العراقة وأساطير البداية

سيرة المكان
02 / ألبوم المكان
صور كثربا، الكرك
من عتبات البيوت إلى ظلال الحقول، تبوح القرى بما حفظه أهلها.

