الرمثا.. بوابة الشمال! الرَّمْثا من الرَّمث، وهو نبات بري من الحمض الذي يكثر في بادية الشام، وكان ينبت بكثرة في منطقة الرمثا، وترعاه الإبل، ومنها ربما جاءت التسمية. ويشير في ذات السياق حول التسمية الباحث ركاد نصير في بقوله: الرمث: شجر تتحمّض به الإبل، يشبه الغضى، لا يطول ولكنه ينبسط ورقه، له هدب طوال رقاق، وربما خرج فيه عسل أبيض كأنه الجمان، وهو شديد الحلاوة، وله خشب وحطب، وقال بعضهم: يكون الرمث قعدة الرجل، ينبت نبات الشيح، والرّمثة: بقية اللبن في الضرع بعد الحلب، ومن أسمائهم رمثة، ورد اسم (راموت) في سفر التثنية. وقد عُرفت الرمثا في العهد اليوناني باسم "ارثما" أو "راماثا"، وتغير لفظ اسمها بمرور الزمن إلى (الرَّمْثا). والرمثا كلمة سريانية تعني: العُلوّ والارتفاع، والجدير بالذكر أن مدينة الرمثا تقوم على عدد من التلال. وترد بلدة الرمثا لدى الباحث محمود سالم رحال في كتابه (المشترك السامي في أسماء ومعاني المدن والقرى الأردنية)، حيث يقول عن معنى اسمها، التالي: "الرمثا: وبالسامي المشترك بمعنى (المرتفعات. التلال). تقع شمال شرقي إربد. والقرية تقوم على عدة تلال. والكلمة العبرية (رِمِت) (رِمِث): مرتفعات. تلال. وتقابل الكلمة العبرية (رامُوت): مرتفعات. تلال. والكلمة العبرية (رَمَا): مرتفع. تلة. والجذر الآرامي (الأصل). والجذر العبري (رُوم): ارتفع. وبالعربية الرَّام: شجر عالٍ. والرّماء: الزيادة". وقد ذكرها الرحالة الخياري الذي مرّ بها سنة 1080هـ/1669م باسم (رَمْتَة)، في كتابه (تحفة الأدباء وسلوة الغرباء)، قائلا: "فسرنا في دعة الله وأمانه، راجين عميم إحسانه، نطوي بساط الأرض رمقاً وخفضاً، ونقطع بُردها أرضاً فأرضاً، ننزل وهداً ونعلو تلالاً، فنطوها أطواداً، إلى أن مررنا على يسار الطريق بضيعة عامرة يقال لها رمتة، بها بيوت منقورة في الأرض، نقرها جاهلي قديم، يسكنها الإسلاميون، والى جانبها مسجد، وبه قبة عالية منيفة، ويبرز أهلها للقاء الحجاج والبيع عليهم بالدجاج والبيض المطبوخين، والعيش الأبيض النقي". وذكر عبد الغني النابلسي الذي مرّ بالرمثا سنة 1106هـ/1694م، في كتابه (الحقيقة والمجار في الرحلة الي بلاد الشام ومصر والحجاز)، قائلا: "فبعد أن صلينا صلاة العصر في المفرق، ركبنا وسرنا في ذلك الطريق السهل، فمررنا على قرية الرمثا في مقدار نصف الليل، والرمثا هذه بفتح الراء وسكون الميم وبالثاء المثلثة بعدها ألف، وهي قرية عظيمة ينتسب إليها الشيخ عبد الرحمن الرمثاوي، المدفون في جبل لبنان، وكان رجلا من الأولياء الصالحين وقد زرناه ولله الحمد، وتبركنا بقبره في جبل لبنان، عند رحلتنا إلى بعلبك والبقاع العزيز، وقد وقف أهل هذه القرية في طريق الحجاج يبيعون عليهم الفطائر والبيض والخبز، وغير ذلك من المأكولات". ومر بالرمثا الرحالة الوزير ابن عثمان المكناسي سنة 1202هـ/1788م، وذكر أهل قرية "يقال لها الرمتة". ويشير إلى الرمثا الرحالة السنوسي، في (الرحلة الحجازية)، قائلا: "كان القصد إلى الرمثا في هاته المرحلة من يوم الجمعة الخامس والعشرين من صفر، وبعد رفع الحجز الصحيَّ هذا اليوم، وقع المسير لولا عارض المطر الذي منع من تتابع السير حتّى اضطّرنا ذلك إلى النزول، ومضت تلك الليلة بين ريح ومطر، وأصبح يوم السبت السادس والعشرين صحواً، غير أن الأرض كانت رخوة تنزلق فيها أخفاف الإبل ولذلك أقمنا يومنا ذلك. ومن الناس من أراد أن يتعجّل، فوقعت أربعة عشر جملاً، وبالليل نزل مطر قليل. وارتحلنا في وضوح النهار، من يوم الأحد على صعوبة الأرض بالمزالق، إلى أن خرجنا إلى أرض محجرة، وقطعنا جسر الرمثا، ورأينا نسوة ذلك البلد الذي هو أول بلاد حوران، وهنّ في غاية الجمال، وكان مقر القرية فوق الجبل". وترد الرمثا عند الرحالة التركي سويلة مز أوغلي، الذي زارها سنة 1307هـ/1890م، حيث يقول: "وصلنا إلي قرية رمته، وهي منزل للتوقف، ولهذا فقد تم نصب الخيام في موضع منبسط إلى الجنوب منها، فأقمنا فيها، وأقيمت هذه القرية على تل، وأهلها يدينون بمذهب الزيعية أيضا (ربما المقصود الزعبية)، وهم حوالي 150 بيتاً، يمتهن جميعهم الزراعة ، وأراضي هذه القرية تكاد تخلو من الصخور، وتتكون من تراب أحمر ناعم، الأمر الذي جعلها صالحة للزراعة، وتهب اليوم رياح شديدة، وبسبب الغبار لم نتمكن من الإقامة في هذا المكان دون القيام برش الماء على الخيام ولعدة مرات، وفي هذه الأرضي يتم الوصول إلي المياه الجوفية بعمق قامة ونصف، ولهذا تم حفر المئات من الآبار الصغيرة. ويعود السبب إلى وجود هذا العدد الهائل من الآبار، إلى خلو الأرض من الصخور، ونعومتها، وسهولة حفرها، كما أن مياه الآبار المحفورة تصبح بمرور الزمن مُرّة، ولهذا يستوجب حفر وإقامة آبار جديدة، ويحرص أهالي هذه القرية على شرب الغليون بشكل كبير. وتقوم النساء بوشم أجسامهن من شفاههنّ إلى صرتهنّ، وينقشن نقوشاً مختلفة بطريقة الوشم أيضاً، على أرجلهن المكشوفة حتى ركبهن، حتى تبدو أرجلهنّ المكشوفات من بعيد، كأنهنّ لبسن جوارب زرقاء محاكة من الحرير، ولن أبالغ إذا قلت إن الذين يشاهدون مشيتهنّ وهنّ يرتدين ثوباً أزرق طويلاً من الظهر وذا أكمام واسعة، يشبهونهنّ بسيدات إستانبول، والفتيات بشكل عام شعرهنّ مكشوف، غير أن المتزوجات يغطين شعرهن بمنديل أزرق. ويمتهن أهالي قرية رمته الزراعة، ويزرعون من المحاصيل الزراعية، القمح والشعير والدخن والذرة والصفراء والبامية، ومن المنسوجات يحيكون الخيام العربية السوداء ويصنعون اللباد السميك. وتتزعم هذا المكان عشيرة ابن زبن، وهي تتكون من ثلاثمئة خيمة، وكان دريبي بن زبن الذي يقيم في الخيام في عين الزرقاء قد حصد مزيريب بغية استقبال القافلة، والتقت معه وهو في سن الخامسة والثمانين، إلا أنه يتحلى بالذكاء والشجاعة والحيوية والقوه، حتى أنه دافع دفاعا شديدا في الغزو الذي تعرضت إلية قبيلته الذي شنتة قبيلة فدعان في السنه الماضية، وقتل وحده من أفرادها ثمانية وعشرين، وغنم منهم ثمانين فرسا، وكان الغازون يفوقون قواته من حيث العدد تفوقا كبيراً، إلا أنه لجأ في البداية إلى الحجارة، ولكون أفراده بارعين وبشكل كبير في استخدام السلاح، فقد صدوا الهجمة الأولى للأعداء، وأرعبوهم، ثم هجموا عليهم بالسيوف، وألحقوا بهم هزيمة منكرة، وكان هذا الشيخ قد دخل أيضا في خدمة محمد علي باشا في مصر، وعندما كان في مصر فقد خاتمه فيها. ولهذا قام إبراهيم باشا المصري بصك خاتم فضي له، يحمل تاريخ 63، وكان يحتفظ به في مقره كذكرى يعتز بها، ويستخدم اليوم هذا الخاتم عند استلامه الأعطية السنوية المخصصة له من قبل الدولة العثمانية". ويصف الرحالة السويسري بيركهارت الرمثا التي زارها عام 1812م، قائلا: "وفي ساعتين وثلاثة أرباع الساعة من المشي السريع (قدماً من وادي الشلالة)، وأفينا الرمثا، وهي احدى محطات الحج، والتي تقع قرب بركتين مكونتين من ثلاثة جدران مرتفعة في سفح الوادي، وحين مررنا كانت إحدى عشائر عنيزة الكبيرة تسقي مواشيها من مياه البركتين، والقرية مبنية على عدة تلال، وتضم حوالي مائة عائلة، وفي ضواحيها عدة آبار عذبة المياه، وسكان القرى الواقعة على طريق الحج يفوقون غيرهم في التشدد بالدين، والرمثا آخر قرية مأهوله في هذا الجانب من حوران، والقسم الأكبر من بيوتها مبني قبالة الكهوف التي تكثر في هذه البلاد الجيرية، بحيث يشكل الصخر الجانب الخلفي من البيت، بينما الجوانب الأخرى محاطة بحيطان نصف دائرية من الطين تلامس أطراف الصخر". ويضيف بيركهارت، بأن "شيخ الرمثا وزعيمها من قبيلة الزعبي، وله مسجد فيها يحمل اسمه. ونظرا لسيطرته على هذه العشيرة، فقد أعفاه الباشا إعفاء تاما من ضريبة الميري. واعتاد الحجاج أن يناموا في الرمثا". كما يذكر مصطفى الدباغ في كتابه (بلادنا فلسطين) الرمثا قائلا: "تقع على مسيرة 23كم للشمال الشرقي من إربد، وعلى اربعة كيلو مترات من الحدود السورية، ترتفع عن سطح البحر 520 م. عرفت في عهد اليونان باسم (ارثما) أو (راماثا)، ومنه عرف اسمها الحالي. كانت من المحطات المعروفة على طريق الحج، والرمثا كلمه سريانية بمعنى العلو والارتفاع". ومن الأعلام الذين ينسبون إلى الرمثا، كل من التالية: الحسن بن علي بن سرور بن سليمان بدر الدين الرمثاوي، ابن خطيب الحديثة، عني بالعلم مع الفهم الجيد، قرر في عدة وظائف، ثم تركها، وأقبل على العبادة والمواظبة على الاوراد الشاقة. ولم يغيّر زي الفقهاء. وكان شكلاً حسناً ونير الوجه منبسطاً مات في رمضان سنه 800ه. محمد بن أحمد بن موسى البدر، أبو عبد الله الرمثاوي، الدمشقي الفقيه الشافعي. اشتغل كثيراً، ونسخ بخطه الكثير. ودرّس بالعصرونية والاكرية. حج وجاور ومات سنه 801ه. وقد جاوز الأربعين. وكان منجمعاً عن الناس، قليل الشر بل بعيداً عنها، خلافاً لأخيه موسى. موسى بن أحمد بن موسى الرمثاوي، ثم الدمشقي، شهاب الدين، ولد سنة 760ه، واشتغل وأخذ عن شيوخ عصره، وكتب بخطه ومهر، وتعاني الزراعة، ثم تزوج بنت شيخه الشرف فماتت معه، فورث منها مالاً، ثم بذل مالاً حتى ناب في الحكم، ثم ولي قضاء الكرك: قال ابن قاضي شهبه في تاريخه: كان سيء السيرة، وفتح أبواباً من الاحكام الباطلة، فاستمرت بعده، وكان عنده دهاء، مات بدمشق في ربيع الأول سنة 817ه، وقيل انه سم. عبد الله بن خليل بن فرج بن سعيد الامام الجمال بن الزاهد المحب ابي الصفا المقدسي الرمثاوي ثم الدمشقي الشافعي. ولد سنه 760ه تقريبا ً بقلعه دمشق. نشأ في كفالة ابيه، وكان مجمعاً على علمه وولايته، فحفظ القرآن وشغله بالعلوم حتى شارك في العربية والفقه والحديث مشاركة جيدة، ورسخ في علم الكلام، مع حافظة قوية من الحديث وغيره، واقتدار على العبارة الجيدة، بحيث كان يعمل بزاويته بالعقيبة الكبيرة من دمشق في يومين من الاسبوع. فيجتمع عنده خلق كثير، وصنف الكثير كمنار سبل الهدى وعقيدة أهل التقى في أصول الفقه وتحفة المجتهد وغنية المتعبد، صنف بمكة، وقرئ عليه فيها بالمسجد الحرام أول ذي الحجة سنة 811ه، مات بدمشق في ربيع الاخر سنة 833ه، ودفن بباب الصغير، وصفه البقاعي بالعالم الصوفي العارف قدوة العابد. وتقع الرمثا في شمالي الأردن، وتبعد عن عمان شمالاً 85كم على طريق عمان-دمشق، وتبعد عن الحدود السورية أربعة كيلومترات. وهي مركز لواء الرمثا، وتتبع بلدية الرمثا الجديدة التي تضم أيضا: البويضة. وتقع فلكيا على خط الطول 36 درجة شرقا، ودائرة العرض 32 درجة و33 دقيقة شمالا. ويبلغ عدد سكان لواء الرمثا حوالي (110000) نسمة حسب إحصاء عام 2004م. وتتميز أراضي الرمثا بأنها سهلية، تتوافر فيها الأودية الواسعة التي تجري فيها مياه الأمطار شتاء. ويعتبر مناخ الرمثا امتدادا لمناخ حوض البحر الأبيض المتوسط، ويتميز بالجفاف النسبي لوقوع المنطقة على حافة الصحراء. ويشير الباحث ركاد نصير في كتابه "المعاني اللغوية لأسماء المدن والقرى وأحواضها في المملكة الأردنية الهاشمية"، إلى أحواض الرمثا ومعانيها، على النحو التالي: "حوض الحويرة: حوّر الخبزة: دوّرها بالمحور ليضعها في الفرن، والحوراء: البيضاء. حوض الدالية: الناعورة يديرها الماء، والأرض بالدلو المنجون، أو هي شجر الكرم. حوض الملوحية: المُلاح: واحد مُلاّحة: عشبة من الحمض ذات قضب وورق، مالحة الطعم منبتها القفاف، أو بقلة غضة فيها ملوحة منبتها القيعان، أو نبت مثل القُلاّم فيه حمرة، يؤكل مع اللبن. حوض الضحضاح: الماء اليسير يكون في الغدير وغيره، أو ما رق من الماء على وجه الأرض، أو ما لا غرق فيه ولا له غمر. حوض الجُرف: ما أكلته السيول من الأرض، ومن أسفل شق الوادي فأشرف أعلاه. حوض حلحلا: حلحله: أزاله من موضعه، حرّكه، ومن أسمائهم حَلحَلة. حوض المخرّعه: المخرّع: الكثير الاختلاف في أخلاقه، أو هو المجزّع، أو الثوب المصبوغ بالعصفر. حوض نقع الصفيره: النقع: الماء المجتمع المحبوس، أو هو محبس الماء. حوض جلهم: الجُلهُم: الفأرة الضخمة، اسم امرأه. حوض الجلمه: جلم الشيء: قطعه، والجَلَمة: الشاة المسلوخة ذهب أكارعها وقوائمها وحشوها وفضولها. حوض التكريمة: التكريم، أو هي الموضع الخاص لجلوس الرجل من سرير أو فراش يعد لإكرامه. حوض المشطب: المشطَّبة من الأرض: التي خطّ فيها السيل قليلاً. حوض عَبَط الأرض: حفر منها موضعاً لم يحفر من قبل، وعبطت الريح وجه الأرض عبطاً: قشرته، وعبط النبات الأرض: شقها. حوض بانيا: البانية من القسيّ: اللاصق وترها بكبدها، حتى يكاد ينقطع الوتر لشدة لصوقه، جمعها بواني، يقال ألق بوانيه إذا أقام بالمكان واطمأن. حوض الجَوبة: الحفرة المستديرة الواسعة، والجوبة من الأرض: الدارة، وهي المكان الوطيء في رحب الأرض، أو فضاء أملس سهل بين أرضين. حوض عوش: المعوشة لغة في المعيشة (أزديه) وهي التي تعيش بها من مطعم ومأكل ومشرب، ورد اسم (عاشان) في سفر يشوع. حوض أم دن: الدّنّ: الراقود العظيم له عسعس لا يقعد إلا أن يحفر له. حوض المكمان: المكمن: الموضع يكمن فيه أي يتوارى ويستخفي. حوض اليهودية: اليهود وهم جيل من الناس يتمسكون بالتوراة والتلمود، وربما سمُوا بالعبرانيين وبني إسرائيل، وواحد اليهود اليهوديّ، والأنثى اليهودية.. واليهودية: أورشليم وما يليها. حوض الرحبة: الرحب: الواسع، يقال مكان رحب، وأرض رحبة. حوض الجَلَد: الأرض الصلبة المستوية المتن. حوض تلعة عبطان: التلعة: ما ارتفع من الأرض، عبطان: إسم عبط فلان الأرض، حفر منها موضعاً لم يحفر قبل، وعَبطَ فلان الشيء: شقّه صحيحاً. حوض بساتين وادي الشلالة: البستان: أرض محاطة بحائط فيها نخيل وأعناب وأشجار، الشلالة: الشلال: موضع عالٍ في مجرى النهر، ينحدر منه الماء باندفاع شديد. حوض أم جرين: الجَرين: البيدر، أو ما طحنته، والجرن: حجر منقور للماء وغيره. حوض المعلقة: علَّق باباً على داره: نصبه وركَّبه وعلق الشيء: ناطه وجعله معلقاً. حوض أم الدفاتر: جماعة الصحف المضمومة، يستودع بها الحسابات، ونحو ذلك من الأعمال التي يراد حفظها، قيل أصله الكتاب المكتوب، ثم استعير لما لا كتاب فيه (فارسي معرب) جمعه دفاتر. حوض المقتلة: قتلة قتلاً: أماته، والمقتلة: موضع القتل، أو القتل نفسه. حوض نقب الخنزير: النقب: الريق إلى الجبل، أو الثفُّب: الخنزير: حيوان سمج الشكل صعب المراس قذر. والخنازير: غدد صلبة تحدث غالباً في العنق، ويظهر على سطحها درن شبيه بالعقد والعُجَر وهي عسرة البرء. حوض المنزلة: موضع النزول، الدار، وربما كانت إحدى منازل الحجاج قديماً. حوض الدّوَّار: دار الشيء: تحرّك وعاد إلى ما كان عليه، ودار حول الشيء: طاف والدَّوَّارة: مستدار رمل يُدار حوله. حوض أبو البصل: البصل: نبات فيه مع الحرافة المقطعة حرارة وقبض. حوض المصرَّة: المكان الذي تكثر فيه الحصى الكبيرة. حوض أم الهوى: هَوَتِ الريحُ: هبّت، ويطلق الهواء على السيّال الذي نستنشقه. حوض مغارة السوق: المغارة: الكهف، السُّوق: موضع في المدن وغيرها تباع فيه البضائع والأمتعة. حوض الكوخ: بيت مُسنَّم من قصب بلا كُوّة. حوض المصقرة: صَقر النار: أوقدها، وتصقر الرجل: صاد بالصقر، والمصقرة: الموضع الذي توجد فيه الصقور. حوض الطوال: المفرط الطول. حوض سوق أم الخنافس: الخَنافس: جمع خنفساء: دويبة سوداء أصغر من الجُعل منتنة الريح، والخُنافس: الأسد. حوض مقتل الكديشة: الفرس الهجين: أو هو خلاف الجواد، يمتهن للركوب والحمل. حوض عراق العبد: العراق: شاطئ البحر أو قطر الجبل وحده، أو بقايا الحمض. حوض البركة: مستنقع الماء، الحوض سميت لثبوت الماء فيها. حوض أم العوصلان: نبات أصله بصل، له ساق جوفاء ليس عليها ورق، وعليها زهر مستدير شبيه بالكؤوس. حوض نقع الرميث: الرُميث: تصغير الرَّمث، وهو مرعى للإبل من الحمض، أو هو زهر يشبه الغضا. حوض أم جرن: الجرن: البيدر، أو حجر منقور للمتن وما غيره. حوض أم العظام: العِظام: قصب الحيوان الذي عليه اللحم. حوض سويدان: السَّود: سفح مستوٍ كثير الحجارة السود. والسُّود: السيادة أو هو نبات. والسودان: جيل من الناس أسود. والأسود من القوم: أجلّهم، وتصغير الترخيم سُويد. حوض قطعه حمد: القطعة: الحصة من الشيء. والقطعة: البقعة من الأرض إذا كانت مفروزة. حمد: اسم رجل. حوض ظهر حمار: الظه: طريق البرّ، أو ما غلط من الأرض وارتفع، والظهر من الحيوان أعلاه. والحمار: حيوان أهلي شديد الصبر على الكدّ، والعرب تقول قد حلّ حماره بمكان كذا: إذا أقام فيه وتمكن. حوض الجُرف: عرض الجبل الأملس، أو ما تجرّفته السيول وأكلته من الأرض. حوض الصغيرة: ضد العظيمة. حوض مدقّ الزبيب: المدق: اسم مكان. والزبيب: ما قُدَّد من العنب والتين. والزبيب: السمّ في الحية، أو زبدُ الماء. حوض جيعة نبهان: الجيعة: يقال امرأة جائعة الوشاح، كناية عن كونها ضامرة البطن دقيقة الخصر، أي أن وشاحها لا يجد من خصرها ما يملأه، فيكون خاوياً يتردد فيه، وربما سميت البئر الصغير بالجيعة، مأخوذة من هذه. نبهان: اسم رجل. حوض نقع الزوايد: مؤنث الزائدة، من زاد الشيء، إذا نما. والزائد: يطلق على ما لا فائدة لذكره. حوض وادي الشياح: أشاح المكان: أنبت الشيح، وهو نبات أنواعه كثيرة، وكلّ طيب الرائحة، ومنه نوع ينبت في بلاد العرب ترعاه المواشي. حوض البلد: كل قطعه من الأرض مختلّطة. حوض المنشر: اسم مكان، ومنه منشر الثياب، لموضع نشرها. والمنشر: خشبة ذات أصابع يذرّى بها البُرّ ونحوه. حوض الغربال: المنخل، وما يغربل به. حوض الكَيّال: الذي حرفته كيل الطعام. حوض المتصرفية: أحد تقسيمات المملكة الإدارية". وقد تعاقبت على الرمثا حضارات كثيرة، وكان الكنعانيون والعموريون من أوائل الشعوب التي سكنتها، ثم استولى عليها المصريون في عهد الفراعنة، وبعد ذلك خضعت للآراميين ثم الأشوريين ثم البابليين ثم الفرس ثم اليونان ثم الرومان الذين اجتاحت جيوشهم المنطقة عام 64ق.م، ومن المعروف أن الرومان اهتموا بإنشاء المدن، مثلما اهتموا بفتح الطرق للأغراض الحربية والتجارية. وقد مرت الرمثا عبر هذه المراحل التاريخية بفترات من النمو والازدهار، يدل على ذلك الآثار القديمة المنتشرة هنا وهناك، التي تبين أن المنطقة كانت مأهولة بالسكان منذ فترات طويلة من الزمن، ولم تكون الرمثا آنذاك سوى خربة في وادي يسمى وادي السفيد، وكان يتردد على خربة الرمثا في تلك الفترة قبائل من البدو طلبا للكأ والماء، فيحطّون رحالهم في أوائل الربيع ليرحلوا عنها في أوائل الخريف. وعبرت الجيوش الإسلامية سهول الرمثا وحوران لتحتل دمشق عام 14هـ/635م، وكانت المنطقة الطريق الرئيسي الذي تنتقل عبره القوافل التجارية إلى مدينة البتراء.. وعندما خرج العرب من الجزيرة العربية يحملون رسالة الإسلام دارت في هذه المنطقة على الطرف الشمالي الغربي من لواء الرمثا معركة اليرموك سنة 15هـ/635م. وكانت الرمثا في بداية الحكم الإسلامي تابعة لمدينة إربد التابعة لطبريا.. وكانت للمنطقة أهمية اقتصادية كبرى.. حيث كانت هذه المنطقة طريقا رئيسيا لقوافل الحج بين دمشق والحجاز... وتعاقبت على المنطقة العصور الإسلامية من بعد الخلفاء الراشدين، فهناك الأمويون والعباسيون، والفاطميون والسلاجقة والمماليك والأيوبيون.. وتعرضت المنطقة للحملات الصليبية (1079م-1291م)، وبنى الصليبيون أول حصن في شرقي الأردن عام 1110م، يدعى (قلعة الحابس)، الواقع شمال غرب الشجرة في لواء الرمثا، لتأمين واردات أرض حوران وشرقي الأردن. وكانت سهول الرمثا معبرا لجيوش صلاح الدين الأيوبي إلى حطين عام 583هـ/1187م، وفي العصر المملوكي أصبحت مدينة الرمثا مدينة مزدهرة ومأهولة بالسكان، وقد بنى فيها المماليك بعض المنشآت منها البركة الحمراء، وهي بركة تقع جنوب المدينة، تتجمع فيها مياه الأمطار، وتقيم حولها قافلة الحاج الشامي للاستراحة والتزود بما تحتاج إليه، ثم تستأنف مسيرها متجهة إلى الحجاز. وتعرضت الرمثا خلال القرن السادس عشر الميلادي لكوارث طبيعية متلاحقة، منها: وباء الطاعون، وغزو الجراد، والجفاف، مما اضطر معظم سكانها إلى هجرها، وبذلك غدت قرية صغيرة لا أهمية لها، وظلت كذلك حتى منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، حيث أخذت تستعيد ماضيها بالتدريج؛ إذ توافد للإقامة فيها عدد من العائلات التي نزحت من سهول حوران، وجبل العرب، ومن جنوبي الأردن. وقد سكون هؤلاء المغاور والكهوف مع من بقي من سكانها الأصليين، واندمجوا فيهم. واستعادت الرمثا مكانتها السابقة، بعد أن أصدر الوالي العثماني أحمد باشا الجزار في عام 1785م، مرسوما أعفى بموجبه الرمثا من الضرائب والرسوم المفروضة عليها، ومن أداء الخدمة لعسكرية، مكافأة لشيخها شريدة إبراهيم الزعبي الذي أعان أحد قادة الجزار في القضاء على تمرد قام به أحد شيوخ عشيرة الشريدة في منطقة إربد. فقد شجع ذلك المرسوم الناس على الهجرة إلى الرمثا والإقامة فيها. وكان الجزار قبل ذلك قد زار الرمثا (في سنة 1777م)، وأمر بإقامة عدة منشآت فيها، منها طاحونة هوائية لطحن الحبوب، ومسجد. وتقع الرمثا القديمة المكونة من الكهوف والمغاور وسط مدينة الرمثا الحديثة، التي تعتبر أحد ثغور الاردن البرية، حيث تمر بها الشاحنات وسيارات الركاب من وإلى الأردن. وتوجد في الرمثا استراحة للمسافرين أنشأتها وزارة السياحة في مركز حدود الرمثا الذي لعب دوراً مهما في تنشيط الحركة الاقتصادية في المدينة، غير أن هذا المركز تم نقله مؤخراً إلى مكان آخر، حيث حلّ محله مركز حدود جابر مما أثر سلبا على اقتصاد الرمثا. ويعمل غالبية سكان الرمثا بالتجارة والزراعة، وخاصة زراعة الحبوب، وتقوم مؤسسة الإقراض الزراعي والجمعيات التعاونية في المدينة بتقديم القروض للمزارعين، وتمويل المشاريع الزراعية الفردية والجماعية، ومشاريع الري، واستصلاح الأراضي، وزيادة الثروة الحيوانية. ويوجد في الرمثا مركز طبي تم تأسيسه عام 1957م، وفيها أيضا مركز لرعاية الأمومة والطفولة، وقسم للصحة البيئية، ومديرية للأوقاف، وعدد من الجمعيات الخيرية. وفي الرمثا عدد من المدارس الحكومية والخاصة، وقد أنشئت أول مدرسة في الرمثا عام 1923م، وهي مدرسة الرمثا الأميرية. ومن أبرز العشائر في مدينة الرمثا وقراها: الزعبية والشبول والمخادمة وغيرهم. والزعبية –كما يقولون- من أعقاب عبد القادر الكيلاني، جدهم جاء من العراق، وتقول رواية أخرى إنهم من زغب بن مالك بن بهتة بن سليم بن منصور بن قيس عيلان من العدنانية، ويسكنون إضافة إلى الرمثا في الشجرة وخرجا وحريما والذنيبة والطيبة والقصفة ونحلة وكفر الماء وعجلون والسلط وغيرها. والمخادمة يعود نسبهم إلى عبد ا لله باشا النمر من الإمامية، وهم فرع من عشيرة المهاينة في سورية، وقد كانت مساكنهم في قرية سوف، إلا أنهم تركوها إثر تمرد عشيرة العتوم على إبراهيم باشا ابن محمد علي الكبير، ورفضهم التجنيد الإجباري. وينقسم المخادمة إلى: المخادمة والبشابشة والخزاعلة. والشبول –كما يقولون- من أعقاب بني عقبة، ويسكنون إضافة إلى الرمثا في الشجرة.
سيرة مدينة · الأردن
الذاكرة الأردنية — 05
الرمثا
بوابة الشمال

سيرة المكان
02 / ألبوم المكان
صور الرمثا
في شوارع المدن وبيوتها، تترك الحكايات أثرها وتبقى الذاكرة حيّة.

