حكاية المخيم · الأردن

الذاكرة الأردنية — حكاية المخيم

مخيم الطالبية

مخيم الطالبية

مبانٍ سكنية متقاربة ومئذنة في الخلفية
01 / 09مبانٍ سكنية متقاربة ومئذنة في الخلفية.

سيرة المخيم

مخيم الطالبية أُقيم مخيم الطالبية في قرية الجيزة، التي تقع على بعد نحو اثني عشر كيلومتراً جنوب مطار الملكة علياء الدولي. ويشكّل المخيم (الذي اشتهر باسم مخيم زيزيا) المركز الاقتصادي للقرية، ويقع مدخله الرئيسي على الطريق السريع المؤدّي للمطار، وعلى جانبَي طريق المطار، وبسبب وجود المخيم، انتشرت نشاطات تجارية وخدمية متنوعة. وتمت تسمية المخيم نسبة إلى اسم حي الطالبية الذي كان في القدس قبل عام 1948م، وكان حيا ميسورا، فنسب اليه المخيم (الطالبية)، بسبب جودة مستويات الحياة التي كان يوفّرها لسكانه في حينه، مقارنة بمخيمات أُخرى. إنشاء المخيم أنشأت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) المخيم في سنة 1968 كمخيم طوارئ، في موقع يقع إلى الجنوب قليلاً من موقعه الحالي، ثم فرضت غزارة الأمطار التي تهطل في فصل الشتاء نقل المخيم إلى موقعه الحالي، على مرتفع أرضي صغير يشرف على مجرى المياه التي تصبّ في الوادي، حيث جرى إسكان اللاجئين في ذلك الحين في خِيم. ويتكوّن سكّان المخيّم عموماً من نازحين من حرب سنة 1967، وهم يعودون بأصولهم بصورة خاصة إلى مناطق بئر السبع وغزة والخليل ورام الله وأريحا، وأيضاً إلى مناطق وسط فلسطين وشمالها (وخصوصاً القدس ونابلس وجنين)، وكان العديد منهم قد عاشوا في مخيمات لاجئين أُخرى في الضفة الغربية، وخصوصاً في وادي نهر الأردن (الغور)، قبل وصولهم إلى مخيم الطالبية، حيث أنهم تعرّضوا للتهجير مرتين أو ثلاث مرات خلال جيل واحد. واستقبل المخيم، في بداياته، خمسة آلاف نازح على قطعة أرضٍ تم توسيعها في أواسط سبعينيات القرن الماضي لاستقبال أعداد إضافية من النازحين، وقد وصلت المساحة الحالية للمخيم إلى 132،655م2، وهو يُعتبر، مقارنة بالمخيمات الفلسطينية الأُخرى في الأردن، الأوسع من ناحية حجم الأرض الأميرية (ملك الدولة) المقام عليها، والأصغر من حيث عدد السكان، ومتوسط الحجم من حيث المساحة، وقد كانت قطعة الأرض التي أُقيم عليها المخيّم كانت في الأساس ملكاً لعشيرة الفايز التي تبرّعت بها للحكومة. ***  وتتولّى وكالة الأونروا مسؤولية توفير الخدمات الأساسية للمخيم، حيث تقوم الحكومة الأردنية بإدارة المخيم ووضع الأنظمة الأساسية المتعلّقة بشبكة الطرق، كما تقوم بتحديد عدد طبقات الأبنية، ومواد البناء المجازة، الأمر الذي جعل مخيمات الأردن تشتمل على شبكة متعامدة من تكتلات بنائية وطرق. وفي تسعينيات القرن الماضي، بدأت 'دائرة الشؤون الفلسطينية' (وهي هيئة رسمية تابعة للحكومة الأردنية) تُنشِئ عدّة مشاريع لتحسين الخدمات في المخيمات كافة، بما يشمل بناء مساكن وتحسين شبكة الطرق. وتقوم الدائرة، بالتنسيق مع المانحين الدوليين ومع الأونروا، بتنفيذ مشاريعَ تنموية تتمثل في تطوير المهارات المدرّة للدخل، وبناء الغرف، وتحسين البنية التحتية. وفي سنة 2009، حصل مخيم الطالبية على منحة من الديوان الملكي الهاشمي بهدف تطوير المباني العامة والخدمات فيه. وشهد المخيم توسعاً خارج حدوده بصورة تدريجية، حتى تسعينيات القرن الماضي، حين أدّى تدفّق الفلسطينيين العائدين من منطقة الخليج إلى إقامة العديد من الأبنية، وخصوصاً في الناحية الواقعة إلى الشمال من المخيم، في حين نمت الأطراف الملاصقة للمخيم بصورة عشوائية، بينما خضعت الأبنية والأحياء الواقعة إلى الشمال والغرب لتخطيط تنظيمي جيد، كما استضاف المخيم أيضاً بعض العمّال الوافدين (من مصر)، ولاجئين سوريين. *** يوجد في مخيم الطالبية أربع مدارس تابعة للأونروا لطلاب الصفوف من 1-9 (والتي تُعرف باسم "مدارس التعليم الأساسي") تقع في مبنيين وتعمل وفق نظام المناوبات، أي قبل الظهر وبعده. ويرتاد الفتيان الأكبر سنّاً واحدة من مدرستين ثانويتين حكوميتين، فيما تقع مدرسة الإناث قريباً جداً من المخيم، تقع مدرسة الذكور إلى الجنوب من المخيم على مسافة سير غير بعيدة، وتوجد في المخيم أربع حضانات أطفال تديرها جهات خاصة. كما توجد في المخيم عيادة صحيّة تابعة لوكالة الأونروا، وعيادتان تابعتان لمنظمتين غير حكوميتين، 'العون الطبي للفلسطينيين' و'المركز الإسلامي'. ***
02 / ألبوم المكان

صور مخيم الطالبية

بين الحنين والبدايات، تصنع الذاكرة للمخيم حكايةً وبيتًا.